من أصحاب اليمين بحيث لا يمازج نزاهته وقدسه في طلبه رضى به بما دون ذلك من حظوظ نفسه ، هو المتصدق بيمينه لا تدرى به شماله ، فوصفه الحق بأنه أسند خلقه قوة بما مكنه سبحانه من الأعداء الذين هم جنود الشهوة والغضب ، فإنه ما ابتلى أحدا من مخلوقاته بمجاهدتهم إلا هذا القسم ، فقيل ليس العجب من بهيمة أتت منكرا أو ملك أتى معرفا ، إنما العجب من هذا البشر حيث ابتلى بجنود المنكر فقهرهم . قال صلى اللّه عليه وسلم :
« إن اللّه يعجب من الشاب ليست له صبوة » « 1 » فلهذا لما أظهره اللّه على أعدائه الذين لم يمتحن غيره بمجاهدتهم وصفه بالشدة لذلك .
عبد المتين :
هو الصلب في دينه بحيث لا تؤثر فيه إلّا هو ، ولا يتأثر في نفسه بما ينجلى له به الحقيقة من رؤيته للحق في الأشياء ، لا سيما فمن حصل في هذا المقام فهو عبد المتين ، فمن كونه عبد القوى صار مؤثرا فيما سواه ، ومن كونه عبد المتين لم يتأثر عن غيره .
عبد الولي :
هو الصالح من عباد اللّه ، قال تعالى :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
( الأعراف : 196 ) .
عبد الحميد :
من بلغه اللّه من مراتب المجاهدة أعلاها .
عبد المحصى :
من لم يضع ميزان وقته من يده من إحصاء ماله وما عليه فهو يحصى أنفاسه ويعمر أوقاته .
عبد المبدى :
هو أهلهم بما بيديه من أعمال الخير بحيث يطلعه اللّه على الطريق الموصلة إلى سعادته ابتداء منه من غير تعمل .
عبد المعيد :
من أشهده اللّه إعادته الفعل الذي أنشأه فيه إليه سبحانه وهذا هو روح العبادة حيث لم يغب العبد [ 125 ظ ] عن مشاهدة الحق في عبادته وقيامه بمولاه في عبوديته .
هامش
( 1 ) رواه أحمد والطبراني .