قال صلى اللّه عليه وسلم : « ألا استحى ممن تستحى منه ملائكة السماء » « 1 » وذلك في حق عثمان رضى اللّه عنه .
عبد الحق :
من عصمه الحق في تحركه وسكونه نطقا ولحظا وسمعا وبطشا فرأى الحق في كل شئ منزها عنه فقال :
* ألا كل شئ ما خلا اللّه باطل *
وهذا يرى الحق في صورة الباطل وهو القائل :
فالخلق حق ولكن ليس يدريه * إلّا الذي قال إنه فيه
عبد الوكيل :
من أشهده الحق من معنى قوله سبحانه :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
( الإسراء : 2 ) إنها الأسباب التي احتجب بها وخاطبه من خلقها :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
( الشورى : 51 ) .
عبد القوى :
من أعطاه اللّه قوة الضبط والتمييز الذي لا يتم كمال المرء بفقدان أحدهما .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه [ 125 و ] عند الغضب » « 2 » . ولقد أحسن من أشار إلى ذلك بقوله :
ليس الشجاع الذي يحمى خطيئه * يوم النزال ونار الحرب تشتعل
لكن من رد سمعا أو ثنى بصرا * عن الحرام فذاك الفارس البطل
وفي حديث الشدة أن المؤمن هو أشد عباد اللّه يتصدق بيمينه لا يدرى بها شماله
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
( الواقعة : 27 ) فمن كان في أفعاله
هامش
( 1 ) رواه المحب الطبري في الرياض النضرة .
( 2 ) رواه الشيخان .