تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال : إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادى في السماء فيقول : إن اللّه يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء [ 124 ظ ] ثم يوضع له القبول في الأرض » « 1 » . وذكر الشيخ في الفتوحات المكية أنه كان في أيام سياحته ومعه بعض أهل اللّه فوصلوا إلى منقطع التراب فرأوا رجلا عظيما قال الشيخ رحمه اللّه : فقال لي ذلك الولي : سلم على هذا العبد ، فسلمت عليه فرد السلام ثم قال لي كيف حال أبى مدين ؟ فقلت له : وهل تعرف أبا مدين ؟ فقال : وهل أحد من مخلوقات اللّه ما عدا جهال الثقلين يجهل أبا مدين ؟ إن اللّه أخذ عهده ووضع محبته في قلوب جميع خلقه .

عبد المجيد :

من تخلق بأخلاق اللّه عز وجل ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « إن للّه ثلاثمائة خلق من تخلق بواحد منها دخل الجنة » « 2 » . فقال أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه : هل فىّ واحدة منها يا رسول اللّه ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « فيك الثلاثمائة يا أبا بكر » فهذا هو المجيد من العبيد على المبالغة في الممكن .

عبد الباعث :

من بعث اللّه قلبه من موت الجهل إلى حياة العلم ، وجوارحه من موت المخالفة إلى حياة الموافقة ، وسره من موت غيبة الغفلة إلى استيقاظه في حضرة الحضور .

عبد الشهيد :

من استحى من الحق حيث كان ، فكشف له عن وجهه في الأشياء فشاهده في كل شئ فلهذا لا ينفك مستجيبا . كان عثمان رضى اللّه عنه لا يكشف عن جسمه في ظلمة الليل ولا يغتسل قط عاريا ، فكانت الملائكة تستحى منه .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم . ( 2 ) رواه الطبراني في الأوسط .