وذلك عن صحة تحققه بمظهرية الجود وللمتخلق نصيب من ذلك فإنه يسمى عبد الجواد لبذله الموجود وإعراضه عن المفقود صيانة لنفسه عن محبة الباطل .
عبد الرقيب :
هو المراعى لحدود اللّه من غير سهو فيحل له الحق في اسمه الرقيب ، فرآه أقرب إدراكا لكل شئ من ذات الشئ ، إذ لا ذات له إلّا بربه ، ذات الذوات تعالى وتقدس .
عبد المجيب :
من استجاب لربه فيما دعاه فأجابه الحق في عين مسألته ، قال تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
( البقرة : 186 ) فجعل استجابة العبد لما دعاه إليه ربه تعالى وتقدس شرطا لإجابه ربه له كما عرفت ذلك عند الكلام في سبب الإجابة وكمال المطاوعة .
عبد الواسع :
هو مظهر الاسم الواسع فوسع كل شئ ، وتأثر عنه كل شئ ، ولا يصح أن يسعه شئ ، أو يؤثر فيه لمروره على جميع المراتب واستعال الكل عن رتبته .
عبد الحكيم :
من وهب اللّه تعالى العلم بمواقع الحكمة ومكنه من وضع الأشياء في مواضعها بحيث لا يتعدى بها مجالها وأمكنتها علما وعملا وقد عرفت في باب الحكيم .
عبد الودود :
من يثبت في محبته لربه ، وفي حب ما أمره بحبه ، فجعل اللّه محبته ثابتة في قلوب خلقه ، ما عدا جهال الثقلين ، قال صلى اللّه عليه وسلم :
« إن اللّه وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت يصلون على معلمي الناس الخير » « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي .