ملكي شيئا » « 1 » فمن تحقق بهذه العبودية أعنى عبودية الكريم لم ير وجها للموازنة بين كرم الحق وذنب جميع العبيد .
وبلسان هذه العبودية قلت حين أقمت فيها :
حاصل الأمر أنني لك عبد * إن عبد الكريم غير مصام
وصحيح أنى اقترفت ذنوبا * غير أن الغفران دأب الكريم
لما نزل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
( الانفطار : 6 ) قال عمر رضى اللّه عنه : « كرمك يا رب » [ 124 و ] .
قال الشيخ في الفتوحات المكية : وهذا من باب تلقين الخصم للحجة .
وكان عمر رضى اللّه عنه حالتئذ أذنا واعية عن الحق ولسان جواب نطق عنه به .
وعلى هذا القياس فافهم الحال في عبد الجواد فإنه هو المتحقق بمظهرية الاسم الجواد الذي لولاه لما جاء الحق على أحد بالإيجاد « لولاك لما خلقت الأفلاك » « 2 » .
وإلى هذا المعنى أشار الوارع الكامل عمر بن الفارض السعدي في قصيدته نظم السلوك معربا عن مقام موروثه بقوله :
ولولاى لم يوجد وجود ولم يكن * شهود ولم تعهد عهود بذمتي
هامش
( 1 ) حديث قدسي ورد له عدة روايات بكتب الأحاديث وخاصة في كتب الأحاديث القدسية [ انظر الأحاديث القدسية للإمام النووي ، والأحاديث القدسية للدكتور أحمد الشرباصى ، والأحاديث القدسية طبع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ] .
( 2 ) حديث موضوع ذكره الصاغاني في الموضوعات والألبانى في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ح 1 .