تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
أصل الإرادة بأنه الميل الإلهى المعبر عنه بأحببت أن أعرف ، ثم سر هذا الميل في الأشياء ، فلم يوجد معتدل حقيقي لأجل ذلك ، إذ لو تساوى الإيجاد وعدمه بالنسبة إليه سبحانه لما صح ، وكذا لو اقتضى لذاته أن يكون موجدا كما ظنه القائلون بالإيجاب لما كان واحدا ، إذ الوحدة الحقيقية لا ينسب إليها اقتضاء ولا عدمه ، لاستدعاء ذلك تمييزا وتكثرا لا يصح اجتماعه بالوحدة الحقيقية لتنافيها .

عبد اللطيف :

من أخفاه اللّه عن غيره سبحانه في قوله وفعله ، حين أسر بطاعته عن سره فضلا عن غيره ، وبه يوصل الحق تعالى إمداده لعبيده بمصالحهم ، وهم لا يعرفون بأن هذا هو الواسطة في ذلك .

عبد الخبير :

هو الذي أطلعه اللّه على ما سبق في علمه قبل كونه .

عبد الحليم :

من تحقق بالعفو عمن وقعت منه زلة في حقه كيف ما وقعت مع التمكن من المواجدة له عليها ، فأثمر له ذلك أن عصمه اللّه من قيام صور المعاصي به ، فمضت همته حيث ما وجدت ، لطهارة إرادته عن التكيف بأحكام خلقيته .

عبد العظيم :

من تجلى له الحق تعالى في عظمته ، فعرف حقارة نفسه وصنعتها ، فعظمه اللّه ورفع ذكره فيمن عنده ، فأشهده القهار كل شئ تحت سلطنة عظمة العظيم الحق الذي لا عزة لأحد من مخلوقاته إلّا بالتذلل له .

عبد الغفور :

حاله كما سبق في عبد الغفار وأبلغ لكون الغفور بنية مبالغة .

عبد الشكور :

من لا يرى لغير اللّه نعمة وهذا هو الشاكر للّه في حق شكره إنعاما منه لقوله لموسى عليه السلام . « إذا رأيت النعمة منى فقد شكرتنى حق الشكر » وهذا هو العبد المشاهد نعمة اللّه في كل بلاء وعافية ، كما سيأتي في باب النعم الباطنة .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 503 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح