على الذكر لا بالفكر ، فإن هذه الحضرة أعنى حضرة العلم اللدني لا مدخل للتعمل فيها .
عبد القابض :
من أعطاه اللّه التمكن من نفسه فقبضها عن الإرسال فيما لا ينبغي صورة ومعنى .
عبد الباسط :
من بسط لعباد اللّه من نفسه وماله ما فيه أفراحهم مما لا تهتك فيه حرمة مشروعة .
عبد الخافض ، الرافع :
من أشهده اللّه عينه الثابتة ، فلم ير له وجودا ، إنما الموجود اللّه وحده ، وهذا لا يرى لنفسه قدرا ، فضلا أن يرى لنفسه عملا ليعده لائقا بجناب مولاه فأثمر له خفض نفسه في هذا الاستعداد الذي لا أخفض منه ، أن جازاه اللّه بالرفعة عن الاختلاط بأعدائه وجعله في عليين مع خلص أوليائه .
عبد المعز ، المذل :
من أعزه اللّه بطاعته ولم يذله بمعصيته فعز كل عزيز وذلّ كل ذليل إنما يوزن بمرتبته .
عبد السميع ، البصير :
من حفظ اللّه عليه هاتين القوتين عن إرسالهما في غير ما أمره أن يسمعه ويبصره فأحبه اللّه تعالى .
قال تعالى : « فإذا أحببته كنت سمعه وبصره » . فكما أن الحق سمعه وبصره ومظهر الاسم السميع والبصير [ 123 و ] هو سمع اللّه كما عرفت ذلك فيما تقدم وهو عين اللّه كما سيأتي .
عبد الحكم :
هو الذي كشف اللّه له عن حضرة الأعيان الثابتة فهو يحكم في الأشياء بحكم اللّه فيها لمشاهدته قضاءه عليها في حضرة تقديره لها .
عبد العدل :
هو الذي لا ميل فيه إلّا إلى حق بحق ، فلأجل عدله انكشف له عن حقيقة العدل ، بأنه الميل عما لا ينبغي ، لا أنه التساوي بينهما فشاهد