ولو تسأل الأيام اسمى ما رددت * وأين مكاني ما درين مكاني
[ 122 و ] عبد الجبار :
هو مظهر الاسم الجبار على وزن دراك من أدرك وهو الذي يجبر ما سواه ، فعبد الجبار من يجبر الكسير فعلا بالهمة .
فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي
« 1 » .
عبد المتكبر :
من بلغ به تذلله بحيث لم تر له كبرا ولا عزّا على شئ من مخلوقاته تعالى ، فجعل اللّه مظهرا لاسمه المتكبر بتكبره عنها لا عليها ، فتكبره في عبوديته لربه عن أن يتعبد لغيره من صور الأكوان .
عبد الخالق :
لما كان معنى الخالق بأنه المقدر للأشياء قبل إيجاد أعيانها ، ثم يوجد أعيانها في الرتبة الثانية من تقديرها ، صار عبد الخالق من حفظه اللّه تعالى في تقديره لما يتعلق بكسبه أن يكون على غير وفق ما أمره به ربه فلا يستعصى عليه أمر ، لما عرفته عند الكلام على سبب المطاوعة فكان عبد الخالق ، من يخلق اللّه الأشياء على وفق مراده كما تبين ذلك هناك .
عبد الباري :
الحال فيه كالحال في عبد الخالق بمعنى المقدر والموجد ، وأما الباري بمعنى السالم فهو العبد الذي جعله اللّه باريا من الأكوان والكائنات ، أي سالما منها أن تؤثر فيه بل هو المؤثر فيها لتحققه بربه .
عبد المصور :
هو الذي عصمه اللّه تعالى أن يتصور باطنه ، أو جارحة من جوارحه بغير ما يرضى ربه ، لأنه مظهر المصور فلم يكسب التصوير أمرا قادحا في نزاهته ، نتيجة من أفراد ذاته لربه بدوام الذكر المشروع المشفوع بالمراقبة .
عبد الغفار :
عبد ستر من غيره ما أحب أن يستره اللّه منه ، فستر اللّه مقامه
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 110 ، وفي المخطوط فتنفخ فيه ، والصحيح فيها .