وجعله من ضنائنه وهم الأولياء الذين أخبر عنهم بقوله « أوليائي تحت قبابى لا يعرفهم غيرى » « 1 » .
عبد القهار :
من وفقه اللّه لقهر أعدائه الذين هم جنود الشهوة والغضب ، فظهرت قوة نفسه القدسية بالتأثر في الأكوان وعدم التأثير عنها بمظهريته للاسم القهار تعالى وتقدس .
عبد الوهاب :
من قامت به صفة الجود بحيث يعطى ما ينبغي لمن ينبغي بلا عوض ولا غرض ، وهذا هو العبد الذي اختصه اللّه برحمته فجعله واسطة الإمداد لما يهبه الجواد من الإنعام على يديه بما يشاؤه تعالى من عنايته .
عبد [ 122 ظ ] الرزّاق :
هو الذي أثر بنفسه في أوقات الخصاصة فبذل ما يمكنه الحق من واسطة الإمداد لكل موجود بما به يحصل قوته ويبقى .
عبد الفتاح :
هو الذي غلق على نفسه باب استعمال جوارحه في شئ من مناهى ربه ، وباب خواطره في غير ما يقربه إليه سبحانه ، فأعطاه اللّه علم أسرار المفاتح على اختلاف صنوفها ، وأذن له في فتح المغالق بها ، حين أشهده فتحه تعالى للمضيق كما ستعرف تفنن فتوحاته في باب الفاء .
عبد العليم :
من وهبه اللّه العلم اللدني .
قال تعالى :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
( الكهف : 65 ) وهو العلم الرباني لا تعمل لمخلوق في تحصيله ، وهذا علم من ترك التعمق في البحث عما أنزله اللّه من الآيات المتشابهات ، وأخبار الصفات ، فسمى الحق تعالى تركه التعمق رسوخا .
وقال تعالى :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
( آل عمران : 7 ) وهم الذين ظفروا بلب العلم الحاصل عن المداومة
هامش
( 1 ) هناك أحاديث في معناه عن فضل أولياء اللّه الصالحين ، ولكن ليس بنص هذا الحديث .