تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وجعله من ضنائنه وهم الأولياء الذين أخبر عنهم بقوله « أوليائي تحت قبابى لا يعرفهم غيرى » « 1 » .

عبد القهار :

من وفقه اللّه لقهر أعدائه الذين هم جنود الشهوة والغضب ، فظهرت قوة نفسه القدسية بالتأثر في الأكوان وعدم التأثير عنها بمظهريته للاسم القهار تعالى وتقدس .

عبد الوهاب :

من قامت به صفة الجود بحيث يعطى ما ينبغي لمن ينبغي بلا عوض ولا غرض ، وهذا هو العبد الذي اختصه اللّه برحمته فجعله واسطة الإمداد لما يهبه الجواد من الإنعام على يديه بما يشاؤه تعالى من عنايته .

عبد [ 122 ظ ] الرزّاق :

هو الذي أثر بنفسه في أوقات الخصاصة فبذل ما يمكنه الحق من واسطة الإمداد لكل موجود بما به يحصل قوته ويبقى .

عبد الفتاح :

هو الذي غلق على نفسه باب استعمال جوارحه في شئ من مناهى ربه ، وباب خواطره في غير ما يقربه إليه سبحانه ، فأعطاه اللّه علم أسرار المفاتح على اختلاف صنوفها ، وأذن له في فتح المغالق بها ، حين أشهده فتحه تعالى للمضيق كما ستعرف تفنن فتوحاته في باب الفاء .

عبد العليم :

من وهبه اللّه العلم اللدني . قال تعالى :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
( الكهف : 65 ) وهو العلم الرباني لا تعمل لمخلوق في تحصيله ، وهذا علم من ترك التعمق في البحث عما أنزله اللّه من الآيات المتشابهات ، وأخبار الصفات ، فسمى الحق تعالى تركه التعمق رسوخا . وقال تعالى :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
( آل عمران : 7 ) وهم الذين ظفروا بلب العلم الحاصل عن المداومة
هامش
( 1 ) هناك أحاديث في معناه عن فضل أولياء اللّه الصالحين ، ولكن ليس بنص هذا الحديث .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 501 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح