تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

عبد الملك :

هو مظهر الاسم الملك تعالى وتقدس ، وهذا من أشد خلق اللّه حيث يتصدق بيمينه لا تدرى بها شماله ، فالحاصل أن عبد الملك من ملك نفسه فحجزها عما لا يحل له ، فعله إيجادا أو إعداما فلا يحجم عن طاعة ولا يقدم على معصية .

عبد القدوس :

هو مظهر الاسم القدوس وهو العبد الذي قدسه اللّه عن قيام صور المعاصي بجوارحه وقدس خاطره الشريف أن يلم به شئ من الأكوان والكائنات وهذا صاحب سعة القلب المشار إليه بقوله تعالى : « ما وسعني أرضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي » « 1 » إذ القدوس لا يسكن إلّا البيت المقدس ، وهي القلب التقى النقى كما عرفته في باب البيت المقدس .

عبد السلام :

هو مظهر السلام وهو العبد السالم من مشاركة الأغيار فيه ، قال تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا
( الزمر : 29 ) .

عبد المؤمن :

هو مظهر المؤمن وهو العبد المصدق بجميع أنبائه وأنبيائه ، وهو العبد الذي أمنته النفوس على ذواتها ومقتنياتها ، ومن مرتبته يصل إمداد الحق للذوات بأماتاتها .

عبد المهيمن :

هو العبد الذي تجلى له الحق عز وجل في مهيمنته على الأشياء ، فشاهد مواقع الحكم في العالم ، حيث كان تعالى شهيدا على كل شئ بإعطائه حقه .

عبد العزيز :

من أعزه اللّه بطاعته وأعلى مقامه أن يعلم مكانه ليناله أيدي الحدثان ، فإنه لما أذل نفسه في عبوديته لربه متقربا إليه بالذلة والافتقار جعله اللّه مظهرا للعزة ، فلا يتأثر عن الأكوان كما قال :
هامش
( 1 ) غير ثابت ولم يرو في كتب الحديث المعتبرة ، وقال الحافظ العراقي : لم أر له أصلا .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 499 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح