وكذا يقال : عبد المنعم إذا تحقق بتخلقه بهذا الاسم لتجلى الحق تعالى في إنعامه .
وكذا يقال : عبد الرزاق وغير ذلك . وقد صنف الشيخ كتابا مفردا أسماه كتاب العبادلة فيه من أسرار الأسماء التسعة والتسعين ، وعلوم المتحقق بها من أهل اللّه ما لا يقدر قدره إلّا اللّه عز وجل ، وذكر في كتاب الفتوحات بابا في العبادلة بمفرده فيه من أسرار العلوم كذلك .
عبد اللّه :
هو العبد الذي لا يكون في عباد اللّه أرفع منه مقاما « 1 » ولا أشرف منه شأنا ، تجليات الحق له هي أكمل التجليات وأعمها وأشرفها وأتمها ، فلا أتم من كشفه ولا أعلى من تجليه ، بحيث لم يبق للّه اسم ولا صفة ولا وجه من وجوه معارفه إلّا وقد كشفها اللّه لهذا العبد الذي سماه عبد اللّه وليس ذلك لأحد إلّا لنبينا صلى اللّه عليه وسلم بالأصالة والأقطاب من ورثته بالتبعية له . قال تعالى :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
( الجن : 19 ) فمنحة اللّه سبحانه لنبينا صلى اللّه عليه وسلم بهذا الاسم إشارة عند الطائفة إلى ما بينا .
عبد الرحمن :
هو مظهر الاسم الرحمن ، وهو العبد الذي جعله اللّه رحمة لجميع خلقه . قال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
( الأنبياء : 107 ) من غير تمييز ولا تفريق [ 121 ظ ] بوجه لأن تتعلق به مذمة مشروعة .
قال إبراهيم عليه السلام : « تعلمت الكرم من ربى فإنه تعالى يرزقهم وهم يعبدون غيره » .
عبد الرحيم :
هو مظهر الاسم الرحيم بحيث يكون رحمة على كل من أمر اللّه أن يرحمه ، نقمة على كل من أمره اللّه بالانتقام منه .
قال تعالى :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
( النور : 2 ) كان صلى اللّه عليه وسلم « إذا غضب للّه لا يقوم لغضبه شئ .
هامش
( 1 ) في الأصل : مقا .