صرت كأني ذبالة نضبت * تضئ للناس وهي تحترق
قال تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( البقرة : 44 ) ولهذا أنشدوا :
يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء « 1 » لذي السقام * وذي الضنا كما يصح به وأنت سقيم
ونراك تصلح بالرشاد قلوبنا * خوفا وأنت من الرشاد عديم
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا أنهيت عنه فأنت حكيم
فهناك يسمع إن وعظت ويقتدى * بالرأي منك وينفع التعليم
لا تنه عن خلق وتأتى مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
وأما الثاني وهو أن يعد العبد بما لا يفي به فهي المسمى بالمقت الكبير .
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
( الصف : 2 ) ولهذا نهى أهل اللّه عن النذر والوعد ، لئلا يتعرض الإنسان للمقت الحاصل عن المخالفة بإخلاف الوعد ونقض العهد ، ولأنه قد أوجب على نفسه ما لم يوجبه اللّه تعالى عليه ابتداء .
هامش
( 1 ) في الأصل : الدوى .