المعنوي الذي هو محل جميع المعلومات التي كانت جميعها متعلقة به وكائنة فيه من الحضرة العلمية ، وكل معلوم كان حاصلا في حصته معنوية منه بجميع توابعه ، ولواحقه ، وإضافة الوجود إليه أيضا متعلق به .
ويسمى الآن الدائم والحال الدائم المضاف إلى الحضرة العندية المشار إليها بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « ليس عند ربكم صباح ولا مساء » « 1 » .
فلهذا كان هذا الحال هو باطن الزمان وأصله . الذي لا ماضي ، ولا مستقبل فيه . بل كل لمحة منه مشتملة على مجموع الأزمنة بحكم المرتبة الأولى ، وكل لحظة منه كالدهور من الزمان المتعارف والدهور منه كلمحة من هذا الزمان الظاهر الغالب عليه حكم الماضي والمستقبل .
الأصابع :
هي المشار إليها بقوله صلى اللّه عليه وسلم :
« قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » « 2 » .
وهي كناية عن العالمية والقادرية كما ستعرف ذلك في باب اليدين وتعرف باقي الأصابع .
أصحاب السر :
هم الأخفياء الذين عرفت حالهم فيما مر .
الاصطلام :
هو نعت له ويرد على القلب فيسكن تحت سلطانه فإن دام ذلك بالعبد حتى سلبه عن نفسه وأخذه عن حسه بحيث لم يبق منه اسما ، ولا أثرا ، ولا
هامش
( 1 ) الحديث رواه صاحب مشكاة المصابيح ، شرح على المصابيح الحسان للإمام البغوي .
( 2 ) الحديث بلفظ : « إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء » . [ صحيح مسلم : كتاب القدر - باب تصريف اللّه تعالى القلوب كيف يشاء ] .