ثم الإرادة ، ثم الأدب ، ثم اليقين ، ثم الأنس ، ثم الذكر ، ثم الفقر ، ثم الغنى ، ثم مقام المراد وسميت هذه المنازل أصولا لكونها هي أصول الطلب الذي يترتب الوجدان للمطلوب عليه .
وقد شرحت جميعها في أبوابها من هذا الكتاب .
أصل الأصول :
يعنون بها قابلية الأولى وهي الوحدة التي هي أصل كل قابلية وفاعلية كما ستعرف ذلك عند معرفة التعين الأول .
الأصل الجامع :
نعنى به باطن الوحدة التي هي أصل كل قابلية فإنه هو الأصل الجامع لكل اعتبار وتعين ؛ لأنه أصل جميع الاعتبارات إذ ليس بعده إلا الغيب المطلق .
أصل أصول المعارف الإلهية :
هو معرفة غيب الهوية ، معرفة الوحدة الحقيقية ومعرفة أنها هي التجلي الذاتي ، وأنها هي أوسع التعينات ، وأنها هي مقام التوحيد الأعلى ، ومعرفة « 1 » النسب التي باعتبارها يطلق على الحق عز شأنه بأنه هو المبدئ لجميع الأشياء .
ومعرفة أن اعتبار كونه تعالى مبدئا هو الاعتبار الذي يلي بعينه الأول بحيث يعرف من ذلك . بأن الوحدة أول تعيناته ، وأن المبدئية تليها .
وقد أوضحنا شرح ذلك في أبوابه من هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) في الأصل معرفت .