[ 93 ] - [ م ] باب البقاء
قال اللّه تعالى :
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
[ 20 / 73 ]
[ ش ] لمّا كان الفناء إنّما هو بالنسبة إلى الرسوم الخلقيّة في الحقّ ، كان صفة الخلق ، والبقاء صفة الحقّ ، فاستشهد بالآية على أنّ الباقي هو اللّه .
- [ م ] البقاء اسم لما بقي قائما بعد فناء الشواهد وسقوطها .
[ ش ] المراد ب « الشواهد » ها هنا « الرسوم الخلقيّة » لأنّها آثار تشهد بالحقّ الذي هو المؤثّر .
وقد استعملها فيما سبق « أ » بمعنى « معالم الشهود » وهي الواردات والتجلّيات الشاهدة « 1 » للعبد بصحّة السلوك وقرب الحقّ ، وأنّه سيشهده ، لأنّها من مبادى الشهود « 2 » وعلاماته ، وهي من الحقّ - ليست من الرسوم - وإذا كانت بمعنى الرسوم ، فالباقي بعد فنائها ليس إلّا الحقّ ولا يكون البقاء فيما قبل حضرة الجمع ، ولا بدّ فيه من تحقّق معنى قوله :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
[ 55 / 26 - 27 ] .
هامش
( 1 ) د : الشاهدات .
( 2 ) د : الشهودي .
( أ ) راجع ما مضى في باب البسط وباب المعرفة .