هامش
وفي الأصول الفناء عن إرادة الأغيار وطلبها بإرادة الحقّ وطلبه .
وفي الأودية الفناء عن العلوم الرسميّة والحكمة العقليّة ( خ والحكم الفعليّة ) بالعلوم اللدنيّة والحكمة الإلهيّة .
وفي الأحوال الفناء من التعلّق بالأكوان ومحبّتها بمحبّة الرحمان .
وفي الولايات الفناء عن الصفات والتوجّه نحو الذات .
وفي الحقائق الفناء عن الرسوم مع بقاء البقيّة الخفيّة وعدم الشعور بالإنّيّة النورية الموجبة للإثنينية وهو مقام الخلّة .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان التاسع والتسعون الفناء
من ميدان المعاينة يتولّد ميدان الفناء ؛ قال اللّه تعالى :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[ 28 / 88 ] .
الفناء هو العدم وذلك الفناء بثلاثة في ثلاثة :
فناء الطلب فيما وجد وفناء المعرفة في المعروف وفناء البصر في المبصر .
ما لم يكن ماذا يجد فيما لم يزل ؟ الحقّ الباقي متى يتّصل بالرسم الفاني ؟ ما يليق متى يتعلّق بما لا يليق ؟
وما غيره فبين ثلاثة : غير موجود الأمس وقليل اليوم وعدم الغد .
فالكلّ عدم غيره ، إلّا أن يكون موجودا به . فالكلّ وجوده .
المطر إذا وصل إلى البحر قد وصل والنجم إذا جاء النهار اختفى ، وبنفسه وصل من وصل بالمولى .