- [ م ] وبقاء المشهود - بعد سقوط الشهود - وجودا ، لا نعتا .
[ ش ] أي بقاء الحقّ تعالى من حيث وجوده - لا من حيث مشهوديّته - وهذا « 1 » هو الدرجة الثانية .
- [ م ] وبقاء ما لم يزل حقّا « أ » ، بإسقاط ما لم يكن محوا .
[ ش ] هو الدرجة الثالثة « 2 » ، يعني بقاء الحقّ ، بإسقاط ما لم يكن موجودا ، حتّى يمحو بالفناء فيه كما ذكر ؛ وفي هذا المقام يكون العبد موجودا بالوجود الحقّاني ، باقيا ببقائة ، حيّا بحياته ، عالما بعلمه ، مختارا باختياره ؛ فهو عبد أعاده اللّه تعالى « 3 » بعد فنائه ، وألبسه خلعا من صفاته العلى ، وسمّاه اسما غير « 4 » اسمه من أسمائه الحسنى ، وأقامه نشأة أخرى « 5 » فشاهد « 6 » الحقّ بعين الحقّ ، قائما به في مقام عبوديّته « ب » .
هامش
( 1 ) ه : - هذا .
( 2 ) د : - هو الدرجة الثالثة .
( 3 ) ب ، ج ، ه : - تعالى .
( 4 ) م : عين .
( 5 ) ه : - أخرى .
( 6 ) م : يشاهد .
( أ ) قال التلمساني ( ص 577 ) : « فيه تسامح في اللفظ ، لأنّ معناه بقاء الباقي ، والباقي ما زال باقيا ، وتحرير الكلام يعود إلى الباب الذي قبله ، وهو فناء الخلق في شهود المشاهد ذاتا ووصفا ، فيظهر بذلك بقاء من لم يزل باقيا ، فما غير الظهور تجدّد ، وإلّا فالأمر على ما كان .
( ب ) قال في الاصطلاحات :
البقاء بقاء ما لم يزل حقّا بشهود فناء ما لم يكن شيئا حتّى يقبل محقّا .
وصورته في البدايات بقاء الخلق المعدوم بذاته بوجود الحقّ حتّى يقوم بالعبوديّة .
وفي الأبواب توهّم الوجود الخياليّ الإضافيّ القائم بالأفعال .
وفي المعاملات بقاء الذوات والصفات عند المريد بعد فناء الأفعال والتأثيرات .
وفي الأخلاق بقاء الذوات بعد فناء الهيئات والصفات .