ففنى الفناء - ولهذا قيل « أ » : « آخر من يموت ملك الموت » - وهو الفناء حقّا ، لأنّه فناء كلّ شيء ، حتّى الفناء « 1 » .
وقوله : « شائما « ب » برق العين » - أي ناظرا نور عين الجمع - يدلّ على أنّ ما ذكر أول درجة الجمع ومبدئه .
وقوله : « راكبا بحر الجمع » يدلّ على استغراقه في لجّته « 2 » واستيلائه على مقام الجمع بالتمكّن فيه وبلوغه غايته .
وكذا قوله : « سالكا سبيل البقاء » لأنّه ما لم يتمكّن في مقام الجمع لا يسلك سبيل البقاء ؛ وهو مبدء السفر الثاني .
والبقاء يذكر « 3 » في الباب التالي لهذا الباب « ج » .
هامش
( 1 ) د : - ولهذا قيل آخر . . . حتى الفناء .
( 2 ) د : الجنة ( سهو ) .
( 3 ) د : والباقي تذكر .
( أ ) مأخوذ من الأخبار الواردة في موت الخلائق . راجع ما جاء في الكافي : 3 / 256 ، ح 256 . وكتاب الزهد للأهوازي ص 80 ، ذكر الموت والقبر ، ح 216 . و 90 ، الحشر والحساب والموقف ، ح 242 .
وتفسير القمّي : 2 / 260 ، تفسير قوله تعالى :لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ . . .. بحار الأنوار : 6 / 326 - 329 .
تفسير ابن كثير : 4 / 69 ، تفسير : الزمر / 68 . راجع أيضا سائر التفاسير في الآية الكريمة المذكورة .
( ب ) شام السحاب والبرق ، شيما : نظر إليه أين يقصد وأين يمطر .
( ج ) قال في الاصطلاحات :
الفناء بزوال الرسوم بالكلّيّة في عين الذات الأحديّة مع ارتفاع الاثنينيّة ، وهو مقام المحبوبيّة .
وصورته في البدايات الفناء عن العادات والمألوفات بامتثال المأمورات .
وفي الأبواب الفناء عن الهيئات الطبيعيّة النفسانيّة بالهيئات النورانيّة القلبيّة .
وفي المعاملات الفناء عن الأفعال البشريّة بالأفعال الإلهيّة .
وفي الأخلاق الفناء عن الملكات النفسانيّة بالأخلاق الإلهيّة .