عليّ عليه السّلام « 1 » في بيانه « 2 » « أ » : « صحو المعلوم مع محو الموهوم » .
فإنّ الشهود إنّما يكون بالفناء في الحقّ ، وإذا صحا عن سكر الفناء صحبه علم لا يفي بإدراكه عقل ، لأنّه فوق طور العقل ، وإدراك الناس إنّما هو بالعقل ، والعقل قيد لا يدرك الإطلاق الشامل للتعيّن واللاتعيّن - إدراك ذوق - .
فذلك العلم عن « 3 » إدراك عقولهم ومدركاتها « 4 » غريب ، لأنّه بالحقّ ، والحقّ عند العقل غريب ؛ ولذلك أنكر العقلاء على العرفاء مشاهدهم وعلومهم الحاصلة « 5 » من مشاهدهم ، وأوجب الحقّ عليهم كتمان أسراره التي أودعهم إيّاها ، فإنّها من مدارك عقولهم بعيدة غريبة .
« وموجوده » أي ما يجده من مشهوده بموجوده « في كلّ ما يحمله علم » من المدركات المنقولة والمعقولة « غريب » لأنّ المنقولات إنّما جاءت عند التنزّل إلى « 6 » مبالغ عقول الجمهور ومدارك فهوم علماء الرسوم ، والمعقولات هي التي يحيط بها العقل ؛ وموجوده إنّما هو من أسرار عين جمع الأحديّة ، فلا يسعها ما دونها من المراتب .
وكذا « فيما يظهره وجد » « ب » لأنّ الوجد يشعر بالتلوين وظهور « 7 » البقيّة ، للقلق الذي يلزمه « ج » ، ولعروض الشهود الذي يحدثه ، والوجود شهود
هامش
( 1 ) ب : أمير المؤمنين علي كرم اللّه وجهه . ج : أمير المؤمنين علي رضى اللّه عنه .
( 2 ) ب : في بيان .
( 3 ) ه : من .
( 4 ) د : ادراكاتهم .
( 5 ) د : الخاصة .
( 6 ) د : اي ( محرف ) .
( 7 ) م : فظهور .
( أ ) مضى الحديث في ص 95 .
( ب ) في التلمساني « أو يظهره وجد » وقال في شرحه : « وذلك أن الوجد يظهر أمورا ينكرها العلماء ، ويثبتها العارفون ، وجهة إثباتها هو موجود العارف منها ، وذلك غريب عند العالم ، ولذلك ينكره » .
( ج ) مضى في تعريف الوجد ( ص 599 ) : « الوجد لهب يتأجج من شهود عارض مقلق » .