و « الصدّيق » مبالغة في الصادق « 1 » .
وهو الذي صدق ظاهره وباطنه « 2 » في قبول كلّ ما جاء به اللّه ورسوله .
و « المنافق » هو الذي خالف ظاهره باطنه في ذلك ، فأظهر الإسلام والموافقة ، واستبطن « 3 » الكفر والمخالفة .
وتركيب المتن ظاهر المعنى .
- [ م ] والدرجة الثالثة : غربة الهمّة ، وهي غربة طلب الحقّ ، وهي غربة « 4 » العارف « 5 » ؛ لأنّ العارف في شاهده غريب ومصحوبه في شاهده غريب وموجوده - فيما يحمله علم أو يظهره وجد أو يقوم به رسم أو تطيقه إشارة « 6 » أو يشمله اسم - غريب .
فغربة العارف غربة الغربة ، لأنّه غريب في الدنيا والآخرة .
[ ش ] « العارف » هو الذي ارتفع عنه حجاب العلم بالتجلّيّ الشهوديّ ، وغربته هي اختصاصه بأمر لا يدركه الناس ، وتعلّق همّته بما لا يدركونه ولا يدركون حاله ومقاله .
لأنّه « في شاهده غريب » : شاهده هو الذي يشهد له بصحّة ما وجده - وهو الحقّ - و « 7 » لا يعرفه غيره ، فهو غريب بين شواهد الخلق كلّهم .
و « مصحوبه » هو العلم الحقيقي الذي يصحبه بعد الشهود ، كما قال
هامش
( 1 ) د : الصدق .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولعل الأنسب : صدّق ظاهره باطنه .
( 3 ) م : ابطن .
( 4 ) م ، ع ، ج ، ب : - طلب الحق وهي غربة .
( 5 ) م : المعارف .
( 6 ) ع : أو يطبقه إشارة .
( 7 ) ه : - و .