صاف عن التلوين والبقيّة والعروض والقلق ؛ فموجود أهل الوجود أعلى وأصفى ممّا يظهره الوجد من أحكام الإثنينيّة واضطراب ظهور البقيّة واختفائها ومشربهم العين الكافوريّة الصافية « أ » ، ومشرب أهل الوجد العين الزنجبيليّة أو ما مزج منهما « ب » ؛ فموجود العارف غريب فيما يظهره الوجد ، فإنّ الوجد عند الوجود ينتفي ، ولهبه ينطفي .
وكذا « فيما يقوم به رسم » لأنّ الرسم في حضرة الوجود مطموس ، وكلّ ما يقوم به الرسم محدث مثله ، وموجود أهل الوجود قديم ، والقديم عند المحدث غريب - لأنّ الحادث لا يبقى مع القديم .
هذا إذا كان المراد ب « ما يقوم به الرسم » ما يقيمه الرسم من أحكام العبادات والعلوم الشرعيّة وعلوم الأخلاق والآداب والمقامات ولوازم الخلقيّة والبشريّة ، كما تقول : « فلان يقوم بحقوق « 1 » العبوديّة من الطاعات والعبادات » .
وأمّا إن كان المراد ب « ما يقوم به الرسم » ما يتقوّم به الرسم ، أي « 2 » ما يقوّم الرسم - كما ذهب إليه الشارح - فهو الاسم « القيّوم » والقيّوميّة من الحضرة الأسمائيّة الواحديّة ، وموجود العارف من الحضرة الذاتيّة الأحديّة ؛ فهو فيها غريب .
على أنّ ما يقوم به الرسم بهذا المعنى داخل فيما « يشمله اسم » على أحد
هامش
( 1 ) ب : بحق .
( 2 ) ه : أو .
( أ ) إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً[ 76 / 5 - 6 ] .
( ب ) يشير إلى قوله تعالى :وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا * عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا[ 76 / 17 - 18 ] .