أحد من أهل الدنيا ولا من أهل الآخرة ، وهو كمال الفقر الذي هو « أ » « سواد الوجه في الدارين » ولذلك قيل « ب » : « إذا تمّ الفقر فهو اللّه » « 1 » « ج » .
هامش
( 1 ) م : + واللّه أعلم .
( أ ) مضى الحديث في ص 473 .
( ب ) مضى في ص 473 .
( ج ) قال في الاصطلاحات :
الغربة في الولايات غربة الهمّة المتعلّقة بالذات الأحديّة ، أعني غربة العارف ، فإنّه في شاهده غريب وموجوده فيما يحمله علم أو يقوم به رسم غريب .
وصورته في البدايات الذهاب عن المألوفات والاغتراب عن العادات .
وفي الأبواب الانقطاع عن متاع الدنيا وطيّباتها وصرف الهمّة عن لذّاتها وشهواتها .
وفي المعاملات الانفراد بالعزلة والخلوة مع الحقّ والاعتزال عن الخلق لطاعة اللّه وعبادته .
وفي الأخلاق الانقطاع عن أهل البطالة والانحراف عن صفات النفس للتخلّق بخلق الربّ .
وفي الأصول توحيد الوجهة والفرار عن الفترة بالجدّ في السلوك والاجتناب عن السكون .
وفي الأودية الاغتراب عن وحشة الجهل وظلمة النفس بالتنوّر بنور القدس .
وفي الأحوال إيثار المحبوب بالهجرة إليه عشقا والإعراض عمّا سواه بالتجا في عنه بغضا .
ودرجته في الحقائق الانفصال عن الكونين والاتّصال بالعين .
وفي النهايات الاغتراب عن الخليقة للانمحاق برسمه في الحقيقة .
جاء في مئة ميدان : الميدان الثامن والستّون الغربة
من ميدان الفتوح يتولّد ميدان الغربة ، قال اللّه تعالى :أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ