ها هنا بمعنى المفهوم اللغويّ - لا الاصطلاحيّ - ولهذا فسّره ب « الصلاح » فإنّ كلّ صفة لموصوف حال من أحواله بحسب وضع اللغة « 1 » .
والمراد « 2 » ب « الغربة » في هذه الدرجة ما أورده في أوّل الكتاب من الحديث المذكور بإسناده ؛ وهو قوله عليه السّلام : « طلب الحقّ غربة » « أ » ؛ وهو السالك المتوسّط ، الداخل في الغربة ، الذي هو في الرتبة الثانية من الرتب الثلاث المذكورة في صدر الكتاب « ب » .
« وهذا » أي هذا الغريب ، من الغرباء الذين قال فيهم رسول اللّه - صلي اللّه عليه وسلم « 3 » « ج » - : « طوبى للغرباء » . و « طوبى » « 4 » قيل « د » : « إنّه « 5 » موضع في الجنّة ؛ وهو في الأصل تأنيث « 6 » « أطيب » فهي أطيب درجة فيها .
و « الزمان الفاسد » إمّا زمان يكثر فيه الفتن ، ويشتغل فيه الناس بالفتن والهرج والمرج عن العمل الصالح وسلوك طريق الحقّ ، وإمّا زمان يكثر فيه « 7 » المناهي ، ويقلّ فيه النهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) م ، ج : في . د : وفي .
( 2 ) د : فالمراد .
( 3 ) ه : النبي عليه السلام .
( 4 ) د : - وطوبى .
( 5 ) د : - هو .
( 6 ) ه : نبت ( سهو ) .
( 7 ) ه : + الناس .
( أ ) مضى في ص 117 .
( ب ) راجع الصفحة 110 .
( ج ) أورده المجلسي ( ره ) في البحار ( كتاب الإيمان والكفر ، باب شدّة ابتلاء المؤمن : 67 / 200 ) عن نوادر الراوندي ، عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن الإسلام بدء غريبا ، وسيعود غريبا كما بدء ، فطوبى للغرباء . . . » راجع أيضا مسلم ( كتاب الإيمان ، باب بيان أنّ الإيمان بدء غريبا : 1 / 130 ) والترمذي ( كتاب الإيمان ، باب ما جاء أنّ الإسلام بدء غريبا : 5 / 18 ) . وابن ماجة ( الفتن ، باب بدء الإسلام غريبا : 2 / 1320 ) والمسند ( 1 / 184 و 2 / 389 و 4 / 73 - 74 ) .
( د ) راجع الأقوال في مجمع البيان : 6 / 291 في تفسير قوله تعالى :الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ[ 13 / 29 ] .