وكمن تأوّل الأمر بالوضوء بالوضاءة - أي النظافة - فيزعم أنّ علّة الأمر بالوضوء هي النظافة ، فإذا كانت الأعضاء نظيفة فلا حاجة إلى الوضوء ، فيجوز الصلاة عند نظافة الأعضاء بغير الوضوء ؛ فيضعف انقياده لحمله « 1 » الأمر على علّة أورثت ضعفه .
ولذلك منع السلف من المشايخ عن تعليل الأحكام الشرعيّة ، فإنّها تكاليف تعبّديّة لا مدخل للقياس والعقل فيها .
- [ م ] والدرجة الثانية : تعظيم الحكم ، أن يبغى له عوج ، أو يدافع بعلم ، أو يرضى بعوض .
[ ش ] أي من أن يبغى له عوج ؛ والمراد بهذا الحكم حكمه تعالى في القضاء السابق على كلّ أحد بما هو عليه عند وجوده - لا الحكم الشرعيّ الذي هو عبارة عن الأمر والنهي - وقد يسمّى « حكمة اللّه تعالى » لأنّه اقتضى أن يكون كلّ واحد من الخلائق على استعداد خاصّ لا يفعل إلّا ما يقتضيه حكمته تعالى « 2 » .
وقد يطلق الحكم على الحكمة ، كما قال عليه السّلام « 3 » « أ » : « إنّ من الشعر لحكما » أي لحكمة .
هامش
( 1 ) د : بحمله .
( 2 ) د ، ج : - لأنه اقتضى أن يكون كل واحد . . . حكمته تعالى .
( 3 ) ه : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( أ ) أمالي الصدوق : 718 ، المجلس 90 ، ح 6 . وسائل الشيعة : 7 / 404 ، ح 9694 . وفيه ( ص 405 ، ح 9700 ) عن المجازات النبوية . بحار الأنوار : 71 / 415 ، ح 36 . و 79 / 290 ، ح 5 .
أبو داود : 4 / 303 ، ح 5011 ، كتاب الأدب ، باب ما جاء في الشعر . المعجم الأوسط :
8 / 328 ، ح 7667 . المستدرك للحاكم : 3 / 613 . كنز العمال : 3 / 582 ، ح 8007 .