« أو ترى عليه حقّا » أي لا ترى لأحد - بسبب طاعة أو عمل صالح وخير أو استحقاق - عليه حقّا ، بل كلّ ما أعطى أحدا فهو من فضله « 1 » وامتنانه .
« أو تنازع له اختيارا » أي لا تنازع اختيارا له في شيء باختيارك ، بل من حقوق تعظيمه أن لا يكون لك اختيار مع اختياره ، فتختار باختياره بفناء اختيارك في اختياره تعالى « 2 » « أ » .
هامش
( 1 ) ب ، د ، ج ، م : فضل اللّه .
( 2 ) د : - تعالى . م : + وتقدس .
( أ ) قال في الاصطلاحات :
التعظيم في الأودية تعظيم حكم اللّه تعالى على عباده بما يجري عليهم ، بأن يرضى به ، ولا ينبغي له عوج ، ولا يدفع بعلم ولا يطلب به ثواب إن كان خطابا .
وصورته في البدايات تعظيم الأمر والنهي بالامتثال .
وفي الأبواب الحذر عن الجفاء لقوّة الرجاء والاحتراز عن الغلوّ لغلبة الخوف .
وفي المعاملات تعظيم الحرمات ، وهي الحقوق الواجبة المراعاة .
وفي الأخلاق التعظيم اللازم للتواضع للّه تعالى بالتذلّل والخضوع قضاء لحقّ الربوبيّة وعزّها في مقابلة ذلّ العبوديّة .
وفي الأصول تعظيم الهيبة والإجلال رعاية لأدب الحضرة .
ودرجته في الأحوال تعظيم المحبّ للمحبوب الذي يقضي به سلطان العشق عند استيلاء الشوق والذوق ، وهو أوّل أودية الفناء .
وفي الولايات تعظيم التفاني في كمالات صفات الحقّ والتلاشي بنور تجلّي العظمة .
وفي الحقائق الاندكاك بتجلّي الجمال ورفع حجب الجلال عند الاتصال والفوز بالوصال .
وفي النهايات تعظيم الحقّ بالحقّ على التمكين والاستقامة عند البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع .