[ ش ] « تعظيم الأمر والنهي » هو أن يقبلهما « 1 » بالسمع والطاعة ، ويجتهد في امتثال الأوامر والانتهاء عمّا نهى اللّه عنه على عزيمة وجدّ ؛ فإن وجد في بعضهما « 2 » رخصة فلا يميل إليها ، ولا يترك العزيمة ، فإن ترخّص فلا يبالغ في ترك العزيمة إليها « 3 » حتّى يبلغ حدّ « 4 » الجفاء بمخالفة العزيمة وترك العمل بالحكم الشرعيّ ، فإنّه معارضة لحكم « 5 » اللّه تعالى .
و « الجفاء » ترك المأمور به - وهو المعصية - فإنّ أهل السلوك أرباب العزائم ، فإن نزلوا إلى الرخصة كان جفاء منهم وذنب « 6 » حالهم ومعصيته « 7 » ، فإنّ ذلك تفريط منهم ، والتفريط في حقّهم جفاء .
ألا ترى إلى قول رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 8 » « أ » - عن اللّه تعالى « 9 » :
« من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني ومن توضّأ ولم يصلّ ركعتين فقد جفاني » .
ولا شكّ أنّ ذلك ليس معصية « 10 » وجفاء في حقّ العوام ، فهو جفاء للمريدين « 11 » أرباب العزائم .
« ولا يتعرّضا لتشديد غال » أي ولا يجاوز في تعظيمهما حدّهما بالتشديد على نفسه والغلوّ في الامتثال بالإفراط فيه ، فإنّه « 12 » تعرّض للحكم بترك
هامش
( 1 ) ع : أن يقبلها .
( 2 ) د ، ه : بعضها .
( 3 ) ب : اليهما .
( 4 ) د : صدمة .
( 5 ) د : بحكم .
( 6 ) أضيف في م بعد الكتابة : في .
( 7 ) ع : ومعصية .
( 8 ) ب ، ج : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . ع : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . م : رسول اللّه عل . قول النبي عل .
( 9 ) ه : - عن اللّه تعالى .
( 10 ) ه : بمعصيته .
( 11 ) ج : + و .
( 12 ) م : - فإنه . وفي ه أيضا مستدرك بعد الكتابة .
( أ ) إرشاد القلوب : 1 / 186 ، الباب الثالث والعشرون . وتمام الحديث : « ومن صلّى ركعتين ولم يدعني فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضأ وصلّى ركعتين ودعاني ولم أجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه ، فقد جفوته ولست بربّ جاف » . عنه وسائل الشيعة : 1 / 382 ، ح 1010 . بحار الأنوار :
80 / 308 ، ح 18 . راجع أيضا كشف الخفا : 2 / 224 ، ح 2360 .