العلم يسدّد به ، فإنّه قد يخطئ بعض العلماء في الاجتهاد ويحسب أنّ ما اختاره هو الصواب ، فإذا ظهر الحكم على العارف عرف خطاءه ، وعلم أنّ الصواب ما عليه الحكم عند اللّه تعالى ، فيصحّح العلم من المقام الأعلى - كما ذكر في صدر الكتاب « 1 » « أ » - فتعظيمه أن ينزّه من احتمال العوج - بخلاف العلم .
« أو يدافع بعلم » أي لا ينبغي « 2 » له أن يدافع بعلم ؛ فإنّه غالب ، قاهر « 3 » حقّ ، لا يندفع بالعلم ، كما قد « 4 » يندفع العلم به .
« أو يرضى بعوض » أي لا ينبغي « 5 » له أن يرضى بعوض كالعلم ، فإنّ العلم قد يكون مرضيّا بعوض ، كطلب « 6 » الجنّة به ، أو الهرب من النار لا بمحض « 7 » العبودية للّه وابتغاء وجهه ورضاه ؛ بخلاف الحكم ، فإنّه يأبي العمل به « 8 » إلّا لمحض العبوديّة وابتغاء وجهه تعالى .
- [ م ] والدرجة الثالثة : تعظيم الحقّ ؛ وهو أن لا تجعل دونه سببا ، أو « 9 » ترى عليه حقّا ، أو « 9 » تنازع له اختيارا .
[ ش ] « أن لا تجعل دونه سببا » أي لا تجعل للوصول « 10 » إليه والقرب منه سببا غيره ، بل لا تجعل سببا لشيء من المسبّبات غيره .
هامش
( 1 ) د : + وهو أنه لا يمكن تصح ( كذا ) مقام إلا من المقام الذي هو فوقه ، ولا شكّ أنّ مقام الحكم فوق مقام العلم . ( يظهر أنّ المقطع حاشية دخلت في المتن ) .
( 2 ) ع ، م : لا يبتغي .
( 3 ) ه : وقاهر .
( 4 ) د : كما مرّ .
( 5 ) ع : لا يبتغي .
( 6 ) د : لطلب .
( 7 ) د : لمحض .
( 8 ) م : - به .
( 9 ) د خ : ولا .
( 10 ) ج : الوصول .
( أ ) راجع ما قاله الشارح في شرح المقدّمة عند قول الشيخ : إنّ العبد لا يصحّ له مقام حتّى يرتفع عنه .