صحّة حاله « أ » .
هامش
( أ ) قال في الاصطلاحات :
الإرادة أصلها في [ الأخلاق ] الإجابة لدواعي الحقيقة طوعا .
وصورتها في البدايات ترك العادات ولزوم العبادات .
وفي الأبواب اعتلاق الرغبة بالحقّ والانقطاع عن الخلق .
وفي المعاملات الإقبال بالكلّيّة على الحقّ والإعراض عن الخلق .
وفي الأخلاق إرادة البلوغ إلى كمال الفتوّة والتفصّي عن قوادح المروّة .
وفي الأودية علوّ الهمّة وتوحيد الوجهة .
وفي الأحوال طلب الترقّي إلى ذروة العشق لنيل حلاوة الذوق .
وفي الولايات إرادة محو الإرادة في إرادة المراد والتفصّي عن صفاته الموجبة للبعاد .
وفي الحقائق التخلّص عن البقية بطمس الاثنينيّة .
وفي النهايات التحقّق بمشيئة اللّه حال التحقّق بالبقاء ببقاء اللّه قال اللّه تعالى :وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ[ 81 / 29 ] .
جاء في مئة ميدان : الميدان الخامس الإرادة :
من ميدان الفتوّة يتولّد ميدان الإرادة ، الإرادة هي الطلب ، وتسيير الرجل في المسير ، قوله تعالى :قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ[ 17 / 84 ] وجملة الإرادة ثلاثة : الأول إرادة الدنيا المحض ، والثاني إرادة الآخرة المحض ، والثالث إرادة الحقّ المحض .
أما إرادة الدنيا المحض فذلك قوله تعالى :مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا[ 3 / 152 ]تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا[ 8 / 67 ]مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا[ 42 / 20 ]مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ[ 17 / 18 ]مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها[ 11 / 15 ]إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها[ 33 / 28 ] وعلامتها ثلاثة : الأول الرضا بنقصان الدين في زيادة الدنيا ، والثاني الإعراض عن فقراء المسلمين ، والثالث جعل الحاجات المطلوبة من المولى الحاجات الدنيوية .
وإرادة الآخرة المحض قوله تعالى :مَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ[ 17 / 19 ]