إلى الفناء في الحقيقة ، واضمحلال رسوم العبد « 1 » في الحقّ ؛ فإنّ نور التجلّي مقناطيس ظلم رسوم العبد .
- [ م ] وهي على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : ذهاب عن العادات بصحبة العلم ، وتعلّق بأنفاس السالكين مع صدق القصد ، وخلع كلّ شاغل من الإخوان ومشتّت من الأوطان .
[ ش ] أي إعراض عن رسوم الطباع « 2 » وعادات النفوس « 3 » والعوام ، مع اصطحاب « 4 » العلم الشرعي ، حتّى يقوم أحكام العلم في الطاعات والعبادات مقام العادات .
و « تعلّق بأنفاس السالكين » يعني لا يقتصر « 5 » المريد على مقتضيات العلم الشرعي من الأعمال ، فيكون في زمرة العباد واقفا مع العبادات ؛ بل يتعلّق بأنفاس السالكين « 6 » ويتقيّد بأحوالهم ويستمدّ من بواطنهم « 7 » ويستفيد من كلماتهم وعلومهم وينتقل بانتقالاتهم في المقامات ، سائرا إلى اللّه تعالى « 8 » معهم في الباطن « مع صدق القصد » إلى الحقّ ، خالصا لوجهه ، مبرّء عمّا سواه من الأغراض والأعواض ، منزّها عن الريا وطلب الرئاسة - كما مرّ في باب القصد والصدق .
« وخلع كلّ شاغل من الإخوان ومشتّت من الأوطان » فإنّ التعلّق بأنفاس السالكين اتّخاذ الإخوان منهم والاقتداء بهم ، وهم المجرّدون ، القاطعون
هامش
( 1 ) د : رسوخ .
( 2 ) د : الطبايع .
( 3 ) ه : النفس .
( 4 ) ب : اصطلاحات ( محرف ) .
( 5 ) م : لا يقصر .
( 6 ) د : - يعني لا يقتصر المريد على مقتضيات . . . بأنفاس السالكين .
( 7 ) د : باطنهم .
( 8 ) م ، د : - تعالى .