كما أطرت « أ » النصارى المسيح بن مريم ، ولكن قولوا : عبد اللّه ورسوله » .
وكما فعلت النصيرية « ب » في إطراء أمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه « 1 » .
ويدخل فيه الإسرافات المذمومة في الوضوء والغسل والنيّة وسائر الأمور الشرعيّة ؛ قال اللّه تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ
[ 5 / 77 ] .
وأمّا « الجفاء » : فكما يفعل بعض الخلفاء « 2 » التاركين للفرائض ، المهملين للآداب - فيما بينهم وبين اللّه ، وفيما بينهم وبين عباد اللّه - من الجرأة على اللّه « 3 » في أحكامه وترك حقوق الناس وتضييعها وهتك حرماتهم وأعراضهم ، كالتنابز بالألقاب وارتكاب الفسوق والعصيان والمزاح المنهيّ شرعا .
قوله : « لمعرفة ضرر العدوان » فإنّ حفظ الحدّ لا يتأتّى إلّا لمن عرف الحدّ وضرر التعدّي ، والعدوان هو « 4 » تعدّي الحدود وضرره التعرّض لسخط اللّه ، والردّ عن جناب القرب ، والإخراج عن ديوان الصدّيقين ، والاتّسام بالظلم .
قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ 2 / 229 ] .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
هامش
( 1 ) ج ، ه : رضي اللّه عنه .
( 2 ) د : - الخلفاء .
( 3 ) د : + تعالى .
( 4 ) ب : وهو .
( أ ) قال في المصباح : « أطريت فلانا : مدحته بأحسن ما فيه . وقيل : بالغت في مدحه وجاوزت الحدّ » وقال ابن الأثير في النهاية : « الإطراء : مجاوزة الحدّ في المدح ، والكذب فيه » .
( ب ) النصيريّة فرقة من الغلاة ، منتسبة إلى شخص يعرف ب « ابن نصير » وهم موجودون الآن في سوريا والأردن . راجع الملل النحل : الغلاة ، النصيريّة والإسحاقيّة : 1 / 168 . فرهنك فرق اسلامي :
نصيرية : 442 .