يحكم بها الانس ، وينقص من الأعمال القالبيّة التي توجب التفرّق .
فإنّ لكلّ مقام أعمالا يقتضيها وتناسبه كما قال عليه السّلام « 1 » « أ » : « من أوتي حظّه من اليقين فلا يبالي بما انتقص من صلاته وصومه » .
وحينئذ « يسير بين القبض والبسط » أمّا القبض : فلظهور البقيّة وغلبة حكم العلم ، وأمّا البسط : فلقوّة سلطان الحال وغلبة نور الكشف ؛ لأنّ حاله حال المتوسّطين ، فلا يخلو من الأمرين
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
في هذه الدرجة
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ 2 / 245 ] في الدرجة التي بعدها .
- [ م ] والدرجة الثالثة : ذهول مع صحّة الاستقامة ، وملازمة الرعاية على تهذيب الأدب « 2 » .
[ ش ] يعني ب « الذهول » « 3 » الغيبة عن نفسه وغيره - أي عمّا سوى مشهوده في شهوده - بغلبة « 4 » الحال والسكر ، مع صحّة الاستقامة بحفظ « 5 » الأوقات وأداء الواجبات فيها ، فإنّه « 6 » محفوظ عن المخالفات ، يحافظ عليه وظائف الأوقات وملازمة الرعاية لحقوق الحقّ والشيخ والرفيق وسائر الخلائق ، حتّى يصفو مشربه بتهذيب الأدب مع الحقّ والخلق ، وذلك علامة
هامش
( 1 ) ب ، ج : النبي صلى اللّه عليه وسلّم . د : عليه الصلاة والسلام .
( 2 ) م خ : الاخلاق .
( 3 ) د : + و .
( 4 ) د : لغلبة .
( 5 ) د : لحفظ .
( 6 ) د : فانّها .
( أ ) لم اعثر على الحديث في المصادر وقد أورده الشارح في تأويلاته أيضا : 1 / 281 ، النساء / 101 .
روى الغزالي ( الاحياء : كتاب العلم ، الباب السادس : 1 / 72 ) عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من أقلّ ما أوتيتم : اليقين وعزيمة الصبر . ومن اعطى حظّه منهما لم يبال ما فاته من قيام الليل وصيام النهار » وقال العراقي في تخريج الحديث : « لم أقف له على أصل » .