[ 43 ] - [ م ] باب الإرادة
قال اللّه تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ 17 / 84 ]
[ ش ] « الشاكلة » : الغريزة والفطرة التي فطر الناس عليها .
والمراد بالآية أنّ كلّ واحد من الناس يعمل على حسب خلقه الغريزيّ الجبلّي ، الذي طبع عليه طوعا ، فالمريد يعمل على ما غرز فيه « 1 » وجبّل عليه ، فهو من أصفى الناس فطرة .
- [ م ] الإرادة من قوانين هذا العلم وجوامع أبنيته ، وهي الإجابة لدواعي الحقيقة طوعا .
[ ش ] « القوانين » هي « 2 » الأصول .
و « جوامع الأبنية » هي القواعد التي يبتنى عليها الأمر .
و « دواعي الحقيقة » ما يسنح في « 3 » سرّ العبد من الخواطر الحقّانيّة الباعثة على الطلب ، الجاذبة إلى الحقّ - ممّا ذكر في باب القصد - و « إجابتها » الانقياد لها بحكم الفطرة ؛ قال اللّه تعالى :
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
[ 46 / 31 ] ولا يكون ذلك إلّا بجاذب « 4 » نور الكشف وقبول صفاء الفطرة ، فينجذب بجذبه
هامش
( 1 ) د : غرز به .
( 2 ) ب : هو .
( 3 ) م خ : من .
( 4 ) م : بجذب .