تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولا حول [ 1 ] ولا قوّة [ 2 ] إلّا باللّه [ 3 ] . . . - مرات فيضره شيء » وفي رواية : « لم تعبه فجأة بلاء » وقد قيل : إنه الاسم الأعظم ، « ثلاثا » : أي يكرر ثلاث مرات . [ 1 ] « ولا حول » في دفع المضار من النفوس والأموال والأديان والعقول والإنسان إلا بحماية اللّه . [ 2 ] « ولا قوّة » ولا قدرة على جلب المنافع على هذه الأشياء إلا بعناية اللّه تعالى ، أو لا خلاص في الأمور الدنيوية والأخروية من كل شرور ولا قوة ولا وصلة إلى كل سرور إلا بمعونة اللّه وتوفيقه ، وخلاصته : لا تحول لأحد من المعاصي إلا بتحويل اللّه ، لأنه محول الأحوال ولا قوة لأحد على أمر من الأمور إلا بتقوية اللّه وأقداره ، والتي منه حصرا ولا التجاء إلّا إلى اللّه ، وقصر الاتكال على عنايته وحوله وقوته وقطع الاعتماد عن كل شيء إلا من وقايته ورعايته ، ثم قد قيل : إن الرياء أو ما يحدث في باطنه من إحسان العمل يسمى حولا ، ثم يحس به في الأعضاء من طاقتها له يسمى قوة ، ثم ما يظهر عليه من العمل بصورة البطش والتناول يسمى قدرة ، ولهذا كان لا حول ولا قوة . [ 3 ] « إلّا باللّه » كنز من كنوز الجنة ، لأنها تدل على رجوع الأمور كلها إليه تعالى ، يعني : فيه تفويض أمور الكائنات مع قطع النظر عن المخلوقات إلى اللّه فاطر السماوات ، قيل : وهو من الكنوز المعنوية العرشية وذخائر الجنة العالية العلوية ، قال ابن حجر : هي كلمة أنزلت من الكنز الذي تحت العرش ، وهو سقف الجنة على ما ورد ، أو كالكنز في لطافته وحمايته من أعين الناس ، -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 201 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى