وهو السّميع [ 1 ] العليم ) [ 2 ] . . .
- الأدنى إلى الأعلى باعتبار القرب والبعد من المستدعين للتفاوت بالنسبة إلى علومنا ، انتهى . أو للتنصيص على شمول النفي بكل منها ، واللام يحتمل العهد والجنس ، ولذا استغنى عن الجمع بالأفراد ، أي : الكائنات السفلية والكائنات العلوية ، فيشمل ما بينهما وفيهما ، بل التحقيق : أن المراد بها العموم بجميع ما في الكون من دائرة الوجود والإمكان ، أي شيء في جميع العالم والتقيد بها عن جميع العالم ، لأنها قطراه مع أنه أوجز وأشمل منها .
وفيه تنبيه على أن بركات اسمه الشريف محيطة بما في الوجود ، وإنما سواه لا يضر ولا ينفع في كل زمان ومكان ، كما لا يثقل مع اسمه شيء في الميزان ، بل هو أثقل من السماوات السبع والأرضين السبع ، كما في حديث : قال اللّه تعالى :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
، ويحتمل المعنى : من أهل الأرض ولا من أهل السماء ، وقيل :
حق الثاني التقديم لعلوه ، لكن تقدم إما للترقي ، ولأن الداعي من أهل الأرض ، وأكثر المضرات فيه بحسب الظاهر ، فالاهتمام بدفعها أتم .
[ 1 ] « وهو السّميع » لدعواتنا .
[ 2 ] « العليم » بحاجاتنا ، أو يسمع الأقوال ويعلم الأحوال عيبها ورشدها وباطلها وحقها ، ويجري كلّ على وفق علمه وقوله وعقده ، والجملة عطف على الصلة ، ولا يضر تخلف الجملتين ، وقد ورد في حديث الترمذي وأبي داود وابن ماجة : « ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم اللّه الذي لا يضر الخ ثلاث -