تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
- وفي الاختتام : اختلافات النسخ الكثيرة ولم نقف على أصل ، ولذا تركنا ذكره في شرحه . ثم أراد الختم بالتصلية استجلابا للقبول ، لأن اللّه تعالى أكرم من يدعو بين الصلاتين فقال : وصلى اللّه صلاة كاملة دائمة ، لأنها لا تكون إلا منه تعالى ، ولذا أسند إليه تعالى ، إذ المصلي في الحقيقة هو اللّه تعالى ، ونسبتها إلى العبد مجاز ، وكذا المراد بالصلاة المأمورة في الآية الكريمة سؤالها من اللّه تعالى ، كما صرح البعض . على سيدنا سيد الموجودات بأكمل الحالات ، ونبينا إمام الأنبياء وتاج الأصفياء ، ومولانا وولينا وناصرنا ، وقيل : حبيبنا ومتولينا حافظنا ومصلح أمورنا ، وقيل : والينا وملكنا محمد الممدوح بالخصال الحميدة الكثيرة ، وعلى آله وأتباعه وصحبه المشرفين بصحبته الشريفة ، والتصلية عليهم تبعا وبالترضية إذا ذكروا ، وسلّم - بفتح اللام - ماض معطوف على صلى ، تسليما : أكده بالمصدر امتثالا لظاهر الآية ، كثيرا لا نهاية لها ، والحمد للّه رب العالمين خالق الخلائق ومصلحها وسيدها . قد استراح قلم التبييض عن التسويد ، ومن اللّه التكميل بالقبول والتسديد ، وله الحمد على جميع نعمه بلا غاية ولا تحديد ، ونصلي على نبينا صاحب المقام المحمود والحوض المورود ، صلاة تكفينا جميع المهمات وتعصمنا بها في الحركات والسكنات من كل ما يحول لنيل المراتب السنيات ، وتسخر لنا بها كل الكائنات وتنصرنا بها مع الكفايات في جميع المقامات ، وتفتح لنا بها أبواب خزائن
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 204 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى