تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
العليّ [ 1 ] العظيم [ 2 ] - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهمّ » أفاد الحديث أنه دواء معنوي ، وتأثيره قوي للداء الدنيوية والأخروية أقلها جنس الهم المتعلق بالدين أو الدنيا ، أو همّ المعاش وغمّ المعاد ، كذا قاله علي القاري ، وقيل : ولها تأثير في معانات الأشغال الصعبة وتحمل المشاقّ والدخول على من يخاف شره ، وكان مكحول من التابعين مفتيا بالشام ولا يفتي حتى يقول : لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، عن صفوان قال : ما نهض ملك من الأرض يقول : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، ذكره في الدر . [ 1 ] « العليّ » بالملك والسلطنة والقهر فلا أعلى منه أحد . [ 2 ] « العظيم » ذو العظمة والجلال والكمال « ثلاثا » : وجه التثليث عملا بالإكثار الوارد فيه ، وأقله الثلاث ، ولما روي عن علي رضي اللّه عنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « قل إذا أصبحت ثلاثا وإذا أمسيت ثلاثا بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم فإنها شفاء من تسعة وتسعين داء أدناها الهم » ، ذكره السيوطي في داع الفلاح . وقد ورد في آخر حديث : « من أبطأ رزقه فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم » كما في حصول الرفق له ، وعن أنس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أنعم اللّه على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد فقال ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه فيرى فيه آفته دون الموت » وعن زياد ابن سعد قال : كان ابن شهاب إذا دخل أمواله قال : ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه ، وكان مالك إذا دخل بيته قال : ما شاء اللّه ، قلت -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 202 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى