تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
- لأردن عليك كليها بعد ما توكلت علي . « ثلاثا » : يعني يقرأ قوله تعالى :
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
ثلاث مرات بناء على ما مر .
إِنَّ وَلِيِّيَ
ولي نعمتي ويتولاني بالنعم والتفضل بالملك الباقي عن الملك الفاني ، أي : القائم بإصلاح أموري الدنيوية والأخروية ، وناصري وحافظي ومتولي أمري بالتوفيق والعصمة .
اللَّهُ
الواجب الوجود الفائض الجود الملك المعبود له الركوع والسجود ، لا ولي لي سواه في الوجود فلا أتولى غيره .
الَّذِي نَزَّلَ
بواسطة الملك على رسوله أو حبيبه المجتبى .
الْكِتابَ
كله أو القرآن .
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
الذين صلحت أحوالهم وأعمالهم عند اللّه تعالى ورضي عنهم واستحقوا الثناء عليهم ، أو القائمون بحقوق اللّه وعباده ، ولذا قال : لا ينبغي الجزم به في حق شخص معين من غير شهادة الشارع له به ، وإنما يقال هو صالح في ظني خوفا من الشهادة بما ليس فيه ، كما في الشر نبلا لي ، أي : يتولاهم بالتوفيق واللطف والحماية والعناية في كل حال وآن ، وقال بعض العارفين : من أمارات ولايته للعبد أن يديم توفيقه حتى إذا أراد سوءا وقصد محظورا أعصمه من ارتكابه ، ومنها : أن يرزقه مودة في قلوب أوليائه ، « ثلاثا » يعني : إذا وصل إلى هنا يكرر ثلاث مرات .
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 195 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى