وعين اللّه [ 1 ] ناظرة [ 2 ] إلينا [ 3 ] بحول اللّه [ 4 ] لا يقدر [ 5 ] علينا [ 6 ]
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
( 20 ) [ 7 ] . . .
[ ( 1 ) « وعين اللّه » مبتدأ على كل حال بالحفظ واللطف والمراد .
[ 2 ] « ناظرة » خبره ، وفي النيسابوري : كقول الرجل عين اللّه عليك ، وفي القاموس : أنت على عيني ، أي في الإكرام والحفظ جميعا .
[ 3 ] « إلينا » أي : ظاهرنا وباطننا وجميع أحوالنا وأدياننا وأهلنا وأولادنا وأموالنا وأصحابنا ، فنكتفي ونستريح بنظره وعلمه ونصره وقدره عن كدّ التقدير ، وإن أراد دفع إصابة العين فليقرأ في هذا المحل سبعين مرة قوله تعالى :
فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
ثم يقول : ناظرة إلينا الخ .
[ 4 ] « بحول اللّه » بقوته وحفظه وحراسته لا بقوة غيره ، قدم على المتعلق للحصر ، أو بتحويلنا من الخوف إلى الأمن ، أو بإرادة اللّه .
[ 5 ] « لا يقدر » بصيغة المفعول .
[ 6 ] « علينا » أي لا يقدر ولا يطيق أحد من الأعداء على الإضرار بنا ، ولا يقوى على الوصلة إلينا بالشر ، ولا يضيّق اللّه تعالى سبل السلام علينا ، ولا يقدر عدوا لنا تدبير الأمر في حقنا في إيصال الشر فضلا عن الظفر ، أو يعظم اللّه تعالى العدو ولا يحصل له الشرف والجاه بالنصرة علينا .
[ 7 ]
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
تمثيل لعدم نجاتهم من بأس اللّه ولا عاصم لهم منه ، وإثبات لما قبله من قبيل عطف العلة على المعلول ، فاللّه عالم بهم وبأحوالهم لا يخفى عليه شيء وقادر عليهم ، وهم -