تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
. . . - لا يعجزونه هم في قبضته وقهره وقدرته وسيجزيهم عل وفق عملهم .
بَلْ هُوَ
أي الذي كذبوه .
قُرْآنٌ مَجِيدٌ
عظيم شريف كثير النفع والخير عالي القدر عند اللّه ، لأنه كلام رب العزة أشرف من كل كتاب ، بديع النظم وفريد المعنى .
فِي لَوْحٍ
لا يشبه ألواح الخلق قطعا من درة بيضاء أو ياقوتة حمراء أو زبر جدة خضراء ، قلمه نور ، وعرض القلم طول ما بين السماء والأرض ، يعني : أنه
مَحْفُوظٍ
من التبديل والتغيير والتحريف عن ابن الحكيم عن أبيه قال : حدثني في قوله تعالى :
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
هو صدر المؤمنين محفوظ ، بالرفع نعت القرآن ، أو بالكسر نعت للوح ، لأنه محفوظ عند اللّه من الشياطين والإنس والجن من الزيادة أو النقصان وجميع الآفات والعاهات وكل شيء ، أعلاه معقود تحت العرش وأسفله في حجر ملك كريم ، وفيه مكتوب جميع الأشياء ، القضاء والقدر والقرآن وكتاب كل نبي كريم . قيل : إن الحجاج بن يوسف أرسل إلى محمد بن الحنيفة يتوعده ، وقال : لأفعلن بك كذا وكذا ، فأرسل إليه محمد بن الحنفية : إن اللّه ينظر في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة إلى اللوح المحفوظ ، كل يوم يحيى ويميت ، ويغني فقيرا ويفقر غنيا ، ويعز به ذليلا ويذل عزيزا ، يربى صغيرا أو يفك أسيرا ، يفعل ما يشاء ، فأرجو أن يرزقني اللّه ببعض نظراته أن لا يجعل لك علي سلطانا ، -