فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
- فكتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان ، فكتب عبد الملك هذه الكلمات التي قالها محمد ابن الحنيفة ووضعها في خزانته ، فكتب إليه ملك الروم يتوعده في شيء فكتب إليه عبد الملك تلك الكلمات التي قالها محمد بن الحنيفة ، فكتب إليه صاحب الروم : إنه واللّه ما هذا من كنزك ولا من كنز أهل بيتك ولكنها من كنز أهل بيت النبوة .
ذكره السمرقندي .
وحاصله : فاللّه يحفظني عن الشر كله ظاهرا وباطنا في الكونين كما حفظ اللوح ، ونصره يحيطني بجميع جوانبي كما أحاط وراء القاصدين بالسوء ، وفي الفوائد : من سافر وقرأها أي : من ورائهم الآية على منزله عند خروجه منه ثلاث مرات فيحرس هو ومن فيه من الأهل والمال والمتاع والولد من كل آفة ، وإذا قرأتها على نفسك وعلى أولادك حرست وإياهم من كل شر بإذن اللّه ، وقال غير واحد من المصنفين : إذا أذن خلف المسافر لا بد أن يرجع إن شاء اللّه ، وفي الدر المنثور عن علي رضي اللّه عنه : من أراد سفرا فأخذ بعضا دنى منزله ، فقرأ قل هو اللّه أحد إحدى عشر مرة كان اللّه له حارسا حتى يرجع انتهى ، وقد جرب والحمد للّه رب العالمين .
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
لأنه لا يضيع من حفظه بخلاف غيره ، وحفظه بلا عوض ولا غرض ، وإذا أراد اللّه حفظ أحد من خلقه لا يقدر سواه من المخلوقات الإضرار به
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
أي أرحم من كل رحيم فنرجو أن يحفظنا برحمته . روي أن يعقوب عليه السلام لما قال ذلك قال اللّه تعالى : -