تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
حيطاننا [ 1 ] . . . - في قبره من قبل رجليه أو من قبل رأسه ، أقبلت السورة التي فيها
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
كالطير تجادل عنه العذاب إنه كان يحافظ علي ، قد وعدني ربي أنه من واظب علي أن لا يعذبه به ، فانصرف عنه العذاب بها » . وكان المهاجرون والأنصار يتعلمونها ، ويقولون : المغبون من لم يتعلمها ، وهي سورة الملك ، ولذا روي عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرأ : ألم تنزيل السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك ، لا يدعها في سفر ولا حضر ، عن عباس أنه قال لرجل : ألا أتحفك بحديث تفرح به ، قال : بلى ، قال : اقرأ تبارك الذي بيده الملك ، وعلّمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك ، فإنها المنجية والمجادلة يوم القيامة عند ربها لقارئها ، وتطلب له من ربها أن تنجيه من عذاب النار ، وينجو بها صاحبها من عذاب القبر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي » ذكره القرطبي في التذكرة ، والسيوطي في الدر المنثور وشرح الصدور . أو المراد سورة الفرقان والملك معا ، كما يفيد الإطلاق بتمام السورتين على طريق المجاز المرسل ، وإرادة هذه اللفظ فقط بعيد لا يخفى . [ 1 ] « حيطاننا » جمع حائط ، وهو الجدار ، والقياس حواطان كما في القاموس ، أو الحائط بمعنى الحافظ ، كما في بعض اللغة ، والجمع للإحاطة ، فالمعنى : هذه السورة سدّنا وحجابنا من كل سوء الذي يجيء من الجوانب الأربعة ، كالجدر الأربعة ، والحصن الحصين أو حفاظنا من جميع البليات في الدارين ، أو تكاثرهم النعم وتزايد النفع -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 188 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى