تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
. . .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
أي : الموصوف بالصفات الجليلة التي لا يوصف بها غيره ، أي : لا خالق ولا رازق ولا نافع ولا ضار ولا معز ولا مذل ولا كافي ولا شافي إلا اللّه .
إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
لا إلى غيره لا استقلالا ولا اشتراكا ، أي مصير العباد ومرجعهم فيجازيهم بأعمالهم . ذكر إمامنا السيوطي عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ حم المؤمن إلى اللّه المصير وآية الكرسي حين يصبح حفظ بها حتى يمسي ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح » وفي رواية : « من قرأ آية الكرسي وأول حم المؤمن عصم ذلك اليوم من كل سوء » . انتهى . قال النسفي : لا شتمالها على توحيد اللّه وتعظيمه وتمجيده وصفاته العظمى فما كان له ذكر أفضل من سائر الأذكار . روي عن عمر رضي اللّه افتقد رجلا ذا بأس شديد من أهل الشام فقيل له تتابع في هذا الشراب فقال لكاتبه : اكتب من عمر لفلان سلام عليك فإني أحمد اللّه الذي لا إله إلا هو ، بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى قوله إليه المصير ، وختم الكتاب وقال لرسوله : لا تدفعه إليه حتى تجده صاحيا ، ثم دعا وأمّن من عنده فدعوا له أن يقبل اللّه بقلبه وأن يتوب عليه ، فلما أتته الصحيفة جعل يقرأها ويقول : وعدني اللّه أن يغفر لي ، وحذرني عقابه ، فلم يبرح ورددها حتى بكى ، ثم نزع فأحسن النزوع ، وحسنت توبته ، فلما بلغ عمر أمره قال : هكذا فاصنعوا ، إذا رأيتم أخاكم قد زل زلة فسددوه وادعوا اللّه له أن يتوب عليه ولا تكونوا إخوانا للشياطين عليه . كما في المدارك . -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 185 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى