تبارك [ 1 ] . . .
- العزيز الحكيم لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية » ذكره الحافظ ابن كثير في الحاقة ، أو هذا الاسم مانعنا من نوائب الدارين ، كما سمي البوابون لمنعهم عن دخول الأغيار ، وعلى كل تقدير غير مخل بالتعظيم ، فتأمل .
وأما استعمال البسملة في بداية الكلام في موضع الأمر والأذان ، وعند دعوة الطعام ، بسم اللّه كعادة قوم مصر يكفي لا للتبرك والاستعانة ، وتذكير البسملة كذا في تتمة الفتاوى والتبيين ، ثم على ظاهره بلا زيادة ، ويحتمل مع الوصفين المعهودين بقرينة قوله :
[ 1 ] « تبارك » والتبرك للاكتفاء ، تبارك سورة الملك بتمامها والتخصيص من بين السور لأنها المانعة والدافعة والمنجية والمجادلة والمخاصمة تجادل وتخاصم عن قارئها في القبر والمحشر تدفع وتنجي قارئها من عذاب القبر كما ورد عن ابن مسعود قال : من قرأ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
كل ليلة منعه اللّه بها من عذاب القبر ، وكنا في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم نسميها المانعة ، وفي رواية : من قرأها كل ليلة لم يضره الفتانان ، وعن أنس مرفوعا : « يبعث رجل يوم القيامة لم يترك شيئا من المعاصي إلا ركبها إلا أنه كان يوحد اللّه ، ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة واحدة ، فيؤمر به إلى النار ، فطار من جوفه شيء كالشهاب ، فقالت : اللهم أنا لما أنزلت على نبيك وكان عبدك هذا يقرأني ، فما زالت تشفع حتى أدخلته الجنة وهي المنجية
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ »
، وعن أنس رفعه : « لقد رأيت عجبا رأيت رجلا مات كان كثير الذنوب مسرفا على نفسه ، فكلّما توجه إليه العذاب -