حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ
. . .
- عدوكم غدا فليكن شعاركم حم لا ينصرون » ، وعن أنس قال :
انهزم المسلمون بحنين فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبضة من تراب فرمى بها في وجوههم وقال : حم لا ينصرون فانهزم القوم ، فما رمينا بسهم ولا طعنّا برمح ، وعن شيبة بن عثمان قال : لما كان حنين تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الحصاء ينفخ في وجوههم شاهت الوجوه حم لا ينصرون . عن أبي صفرة : حدثني من سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول : أن يتم الليلة فقولوا حم لا ينصرون ، وكذا في الدر المنثور حم بحق الحي القيوم .
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
القرآن مبتدأ
مِنَ اللَّهِ
خبره
الْعَزِيزِ
في ملكه وسلطانه ، الغالب القادر ، أو لا مثل له
الْعَلِيمِ
بخلقه وبأعمالهم ولكل المعلومات .
غافِرِ الذَّنْبِ
ساتر ذنب المذنبين .
وَقابِلِ التَّوْبِ
أي : التوبة ممن أخلص فيه توبة المنيبين ، وتوسيط الواو لإفادة الجمع بين محو الذنوب وقبول التوبة . أو تغاير الوصفين إذ ربما يتوهم الاتحاد .
شَدِيدِ الْعِقابِ
على المخالفين .
ذِي الطَّوْلِ
صاحب الفضل على عباده ، أو ذي الغنى عن الكل ، أو السعة ، أو القدرة ، أو الغفران ، أو الخير الكثير ، وهو موصوف على الدوام بكل من هذه الصفات ، وفيه إيماء إلى سبق الرحمة وغلبتها .