حمّ الأمر [ 1 ] وجاء النّصر [ 2 ] فعلينا [ 3 ] لا ينصرون [ 4 ] . . .
- الذي أشير إليه بالحواميم السبع ، وبالسور المفتتحة بها ، أو بالأسرار التي في القرآن ، على الوجوه فتأمل . ويقال في هذا المحل : كلما قرأ اللهم لا تقتلني بغضبك ولا تهلكني بعذابك وعافني قبل ذلك ، اللهم لا تؤاخذني بسوء عملي ولا تسلط علي من لا يرحمني وكف أيدي الناس عني ، يا حفيظ احفظني ويسر أموري ، وحصل مرادي برحمتك يا أرحم الراحمين . ثم يقول :
[ 1 ] « حمّ الأمر » ماض مجهول والأمر نائبه ، أي قدّر وقضي وتمّ كل أمر ، أو الذي أردته بما هو كائن إيقانا بالإجابة وثقة بوعده الكريم ، وتفاؤلا بحصوله فأخبر عنه الماضي عقبه على اختلافهم في معناه .
[ 2 ] « وجاء النّصر » أي نصر اللّه على جميع الأعداء ظاهرا أو باطنا ، والمدعو من اللّه تعالى وهو النصر العزيز وصيغة الماضي للتحقيق أن اللّه لا يخلف الميعاد .
[ 3 ] « فعلينا » تفريع على قضاء الأمر ومجيء النصر أي علم مضارنا قوم على قوله :
[ 4 ] « لا ينصرون » للحصر وهو مبني للمفعول ، والضمير للأعداء السابق ذكرها لفظا على أن الحزب له شيء واحد أو حكما فتدبر . أي :
لا يعاونون ولا يكونون لهم نصر لا من اللّه ولا من أحد غيره ، وهم مقهورون ، بل النصر لنا بمقتضى وعده والأخبار ، على قضية :
« ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة » ولعل مراد الشيخ من عدم النصرة لظلمهم وجورهم ، لأن الظالم مقهور والمظلوم منصور ، يؤيده سبب وروده عن البراء بن عازب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أنكم تلقون -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 183
مساهمون: ابن عطاء الله السكندري
ص١٨٣