تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
- والميم : افتتاح أسمائه مالك مجيد منان ، وقد سمعت أنه الحي القيوم ، قال في القاموس : إن حاميم وذوات حاميم السور المفتتحة بها ، وهو اسم اللّه الأعظم ، أو قسم ، أو حروف الرحمن مقطعة انتهى . وقد ذكروا أن الحواميم ثمرة القرآن وديباجه ولبابه وروضة الجنان ، وقال أبو الدرداء : كنا نسمي الحواميم العرائس ، وقال ابن سيرين : رأى رجل في المنام سبع جوار حسان في مكان واحد ، لم ير أحسن منهن ، فقال لهن : لمن أنتن ؟ قلن : لمن قرأ حم . عن أنس بن مالك سأل أعرابي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : يا رسول اللّه ما حم شانا لا نعرف في لغتنا ، قال : « هي أسماء مفاتيح خزائن ربك » وفي رواية : بدء وأسماء ومفاتيح سور ، وفي الدر : عن الخليل بن مرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الحواميم سبع وأبواب جهنم سبع ، تجيء كل حم منها تقف على باب من هذه الأبواب تقول : اللهم لا تدخل هذا الباب من كان مؤمنا يؤمن بي ويقرأني » ، قلت أنا : كأن الحواميم سد مانع لعذاب الآخرة الذي هو العذاب الأكبر ، فكيف لا يكون سدا حاجزا لبليات الدنيا التي هي الأدنى ؟ وقال في الحاشية والشروح : وينبغي كلما قرأ أن يشير في كل حم إلى جهة من جهات الست أماما وخلفا ويمينا ويسارا وفوقا وتحتا على هذا الترتيب وبالسابع إلى جميع الجوانب بالأصابع ، إن أمكن ولو خفية مع النية ، رأيت أن كل قضاء ومصيبة يأتي إلي من جميع الجهات ، فقد رفعته واحتميت منه بقدرته اللّه ، واسم اللّه الأعظم -