تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
طس
. . . - يا قيوم ، وتواصل الذكر من غير سكوت ولا انقطاع عنه ولا ذكر بغيره ، فإذا بزغت الشمس بكرة نهار الجمعة تكون قد جهزت دواة وقرطاسا ، فتكتب في الحال عقيب مع أول طلوع : يا حي يا قيوم ، ويطوى ويحمل ، فإنك ترى من عجائب بركة اللّه وسعة الرزق وإقبال الخيرات عليك ، ما شاهدته غيابا ، ويتعجب الناس منك ، فاحفظ هذه التحفة واكتمها عن غير أهلها ، وكن حالة الذكر والكتابة مستقبل القبلة .
وَقَدْ خابَ
يحتمل الحال والاستينال لبيان ما لأجله عنت وجوههم ، أي : بئس وخسر من رحمة اللّه وبركاته وثوابه .
مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
أي موقف القيامة شركا ، لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، ولا ظلم أشدّ من جعل المخلوق شريك الخالق ، ويحتمل المعنى : ها هنا عاد كل من أراد لنا الظلم ، وقصد السوء بغير نيل مرام ، وحصول مقصود . وحظ العبد منه : أن لا يقرأ هذا الحزب لظلم أحد ولا التوسّل إليه وإلا خاب .
طس
بغير تكرار في المشهور ، المعتمد عن ابن عباس رضي اللّه عنه : هو اسم اللّه الأعظم كما ذكره السيوطي ، قيل : الطاء إشارة إلى طهارة الطور وطيب الطيبة ، وسعة بيت المقدس الذي بناه سليمان عليه السلام ، والمقصود إظهار العلم والحكمة دون البطش والنقمة ، فلا يقتضي الحال ذكر الميم ، قيل : اسم القرآن والسورة ، أو قسم وهو من أسماء اللّه معظمة الحروف ، أو قسم بطوله وسنائه ، وقيل : الطاء إشارة إلى طوله في كمال عظمته وهو -