تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
. . . -
يَعْقِلُونَ
ثم يقول : وعنت الوجوه إلخ ، لكن في تصحيح النية ومعرفة المستحقين ، ومحل جوازه شرعا يحتاج إلى التدبّر التام ، قال قاضيخان : امرأة أرادت تعويذ آيات ليحبها زوجها بعدما كان يبغضها ، ذكره في الجامع الصغير أن ذلك حرام ، انتهى . إذا كان حال الحلال لأجل الحلال هكذا فما ظنك بغيره .
وَعَنَتِ :
من عنى يعنو أي خضعت وخشعت وذلّت وأسلمت وانقادت وسجدت ، وفي الدّرّ : استأثرت صاروا أسارى كلهم .
الْوُجُوهُ
: ظاهرة العموم ، أي : وجوه الخلائق ، أو وجوه الأعداء الأنسية والجنية ، وخص الوجوه : لأن أثر الخصوص والذلة يظهر أولا فيها وتبين بها ، أو المراد أصحاب الوجوه وأنفسهم بقرينة قوله : وعنت ، فإنه من صفاتهم لا من صفات الوجوه ، ثم إن في كل وقت أو يوم القيامة يصير الملك والقهر له تعالى دون غيره ، والماضي للتحقيق .
لِلْحَيِّ
للّه الذي لا يموت وهو الحي بنفسه لا بإحياء غيره .
الْقَيُّومِ
القائم بتدبير خلقه ، القائم الوجود الذي يمتنع عليه التغيير ، القائم الذي لا يزال ، القائم على كل نفس بما كسبت ، وقيل : القائم على خلقه بأرزاقهم وآجالهم ، وقيل : القيوم يدل على معنى الأزلية والأبدية وعلى كونه موجودا بنفسه ، ولهذا المعنى المشتمل على حقائق المعنى . قيل : الحي القيوم هو الاسم الأعظم ، ويؤيده أنها مدار الأسماء الحسنى وإليها يرجع معانيها ، فإن الحياة مستلزمة بجميع صفات -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 176 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى