تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ . . .
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ
أي : واللّه وجب العذاب أو ثبت وتحقّق .
عَلى أَكْثَرِهِمْ
بأنهم يموتون على الكفر البتة ، لكن لا بطريق الجبر بل باختيارهم وإصرارهم على الكفر وعدم تأثرهم بالإنذار والتذكير ، أو هذا الجبر جائز بالاتفاق مجازاة لكفرهم ، وسوء أعمالهم كما صرح به بعض المحققين .
فَهُمْ
: أي هؤلاء الأكثرون .
لا يُؤْمِنُونَ
باللّه ورسله والقرآن ، إذ ختم عليهم في أم الكتاب عدم إيمانهم ، فلذلك ما آمن منهم إلا قليل ، وفيه تسلية للرسول عليه السلام ، والفاء للتفريع أو للتعليل يعرف بالتأمل ، لمّا بيّن إنهم لا يؤمنون بيّن أن ذلك من اللّه
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ
أي : الكفار
أَغْلالًا
والتنكير للتعظيم ، أو للتكثير كما قيل ، وذكر الإمام اليافعي : من قرأ عند دخوله في الفراش ، إنا جعلنا إلى قوله : لا يبصرون ، أمن من كل لصّ ومن كل مفسدة ، ومن قرأها في مخاصمة رجلين خذل الظالم منهما بقدرة اللّه ، هذه الآيات لدفع كيد الأعداء ، وردّ ضررهم وتدميرهم وصدّ وجوههم وعمى أبصارهم وخذلانهم .
فَهِيَ
أي : الأيدي لسبقه حكما ، إذ الغل جامعة لليد والعنق مجموعة .
إِلَى الْأَذْقانِ
جمع ذقن وهو مجتمع اللحية ، أو راجعا إلى -