تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) . . .
- عليها ثياب مصفرة وقناديل وهي تدعوني ، فلما رأيت ذلك أخذت في قراءة يس فطفئت قناديلها ، وهي تقول : يا عبد اللّه ما صنعت بي يا عبد اللّه ما صنعت بي ، فسلمت منها . قال المقري : يصيبكم شيء من خوف ، أو مطالبة السلطان أو عدو إلا قرأتم يس يدفع عنكم بها . عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من زار قبر والديه أو أحدهما في كل جمعة فقرأ عند هما يس غفر اللّه له بعدد كل حرف منها » كذا في الدر المنثور لإمامنا السيوطي .
وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي : وإن مما تبين نفعه ووقف على بركاته لمن كان عليه خوف السلطان الجائر وطلب بغير حق ، أو ضل به طريق ، أن يقرأ سورة يس ثم يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بسم اللّه الذي لا إله إلا هو ذي الجلال والإكرام ، بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء إلخ ، اللهم إني أعوذ بك من شر فلان بن فلان ، يكفى ذلك ، ذكره إمامنا اليافعي .
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ
أي : نزل القرآن تنزيل العزيز ، أو أعني منزّل العزيز ، أو استئناف مسبوق لبيان فخامة شأن القرآن ، أي : العزيز بالنقمة لمن لا يؤمن .
الرَّحِيمِ
بخلقه سيما لمن آمن به ، وإن في تخصيص الاسمين الجليلين المشعرين عن الغلبة التامة والرأفة العامة من حيث العمل به ترهيبا وترغيبا وإيماء لمن حفظه عن وقوع الزيغ ، وفيه : أنه الغالب الذي لا يغلب ، قادر على كل شيء ، وإشعارا بأنك منزل من غاية الرحمة ، ولذلك أرسلناك